أخبار اليمن

من وراء الكواليس: كيف خططت حماس لعملية الإفراج عن الأسيرات وغيرت قواعد اللعبة؟

في تطور لافت في سياق الأزمة المستمرة بين إسرائيل وفلسطين، لفتت مراسم الإفراج عن الأسيرات الإسرائيليات الأربع التي أفرجت عنهن حركة "حماس" الأنظار سواء في الداخل الفلسطيني أو في أوساط الإعلام الإسرائيلي.

هذه العملية، التي تمت بعد وقف إطلاق النار في غزة، جذبت تعليقات متعددة، أبرزها تلك التي جاءت من مخرجة سينمائية إسرائيلية.

 

ـ التنظيم والإبداع الإسرائيلي: "الانتصار المطلق":

تعليقًا على الأحداث، أشادت المخرجة الإسرائيلية عينات فايتسمان بحسن التنظيم والدقة التي أظهرتها حركة حماس خلال مراسم الإفراج، معتبرة أن الإعداد والديكورات التي ظهرت بها الأسيرات كان بمثابة إخراج سينمائي محكم. قالت فايتسمان: "يا للإخراج! الديكورات، الملابس، الإعداد المسرحي.. هكذا يتم إخراج الانتصار المطلق".

ولم يكن هذا التصريح الوحيد الذي يعكس إعجاب بعض الأوساط الإسرائيلية بالتنظيم الفائض في هذه العملية؛ فقد تناولت مواقع إعلامية إسرائيلية أخرى تفاصيل مشهد الإفراج معتبرة أن هذا الحدث هو بمثابة علامة بارزة في القوة والقدرة التنظيمية لحركة حماس.

 

ـ الإعلام الإسرائيلي يسائل الفاعلية العسكرية:

عقب الإفراج عن الأسيرات، تداولت بعض المواقع التابعة للمستوطنين الإسرائيليين تساؤلات حادة عن حجم الأضرار التي خلفتها العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة طوال أكثر من عام.

إذ أشارت بعض هذه المواقع إلى أنه رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال لدى حماس العديد من المركبات العسكرية التي استخدمتها في الهجوم المفاجئ في السابع من أكتوبر.

وطرحت هذه المواقع تساؤلات عن القصف الإسرائيلي في غزة على مدار 470 يومًا، دون أن يكون هناك رد واضح على حجم هذا القصف أو تأثيره على البنية العسكرية لحركة حماس.

 

ـ حماس: "إبداع ومقاومة لا مثيل لها":

من جانبه، علق الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، على مراسم الإفراج عن الأسيرات، معتبرًا أن المشاهد والتفاصيل التي تم عرضها تعكس إبداعًا حقيقيًا للمقاومة الفلسطينية.

وأشار القانوع إلى أن هذه العملية تمثل انتصارًا كاملًا، حيث تروي قصة من البطولة والشجاعة التي أظهرتها حركة حماس في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن هذه المشاهد تأتي لتبعث برسائل استراتيجية هامة، مشددًا على أن حكومة الاحتلال وجيشها المجرم يجب أن يلتقطوا هذه الرسائل ويأخذوا بعين الاعتبار حقيقة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

 

ـ التلاحم الشعبي والتأكيد على التماسك الفلسطيني:

القانوع أكد في حديثه أن مشاهد الاحتشاد الجماهيري التي رافقت عملية تسليم الأسيرات تؤكد على التلاحم الشعبي الكبير مع المقاومة الفلسطينية. فهذه المشاهد تجسد الوحدة التي تجمع الفلسطينيين حول حركة حماس، وتؤكد دعمهم الكامل لها طوال فترة الـ471 يومًا من المعركة.

وبحسب القانوع، إن هذا الدعم الجماهيري يرسل رسالة قوية من الفلسطينيين حول الالتفاف حول المقاومة، موجهة إلى الحكومة الإسرائيلية وأركانها.

 

ـ آمال بتحقيق اتفاق دائم:

وفي ختام تصريحاته، شدد الناطق باسم حماس على أهمية المضي قدمًا نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، مؤكّدًا أن من بين بنود هذا الاتفاق ضرورة انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.

كما أشار إلى أهمية إعادة النازحين إلى منازلهم وأراضيهم، داعيًا الدول العربية والإسلامية والدولية إلى تكثيف الجهود الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، وإغاثة الأسرى والجرحى، وتضميد الجراح الناجمة عن العدوان الإسرائيلي.

 

الخلاصة:

بمزيج من التنظيم الفائق والرسائل الاستراتيجية العميقة، تمثل مراسم الإفراج عن الأسيرات الإسرائيليات نقطة محورية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

فعلى الرغم من أن هذه العملية تتعلق بعدد قليل من الأسرى، إلا أنها تعكس تطورًا كبيرًا في قدرة حركة حماس على تنظيم مثل هذه العمليات بكفاءة عالية، بينما تضع الحكومة الإسرائيلية في موقف صعب، يعكس استمرار التوترات في المنطقة.

بواسطة
مساحة نت ـ أمل علي

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى